علي بن أبي الفتح الإربلي

586

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قوله عزّ وجلّ : « وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ » « 1 » ، عن ابن عبّاس : « نزلت في رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وعليّ خاصّة ، وهما أوّل من صلّى وركع » « 2 » . قلت : هذا ما نقلته ممّا نزلت فيه عليه السلام من طرق الجمهور ، فإنّ العزّ المحدّث كان صديقنا وكنّا نعرفه ، وكان حنبليّ المذهب ، وابن مردويه وإن كان قد جمع كتاباً في مناقبه عليه الصلاة والسلام ، اجتهد فيه وبالغ فيما أورده ولم يأل جُهداً ، فقد أورد فيه مواضع لا يقولها الشيعة ولا يوردونها ، ولم أذكر نزول القرآن فيه عليه السلام من طرق أصحابنا دفعاً للمكابرة « 3 » ، واستغناء بما نقلوه من مناقبه عليه الصلاة والسلام . قال فيه البليغ ما قال ذو * العي فكلّ بفضله منطيق وكذاك العدوّ لم يعد أن * قال جميلًا كما يقول الصديق

--> ( 1 ) البقرة : 2 : 43 . ( 2 ) ورواه عنه أيضاً الحلّي في كشف اليقين : 406 / 514 وفي ص 143 ح 138 من غير اسناد إلى ابن مردويه . ورواه فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره : 59 / 20 ، والحبري في تفسيره : 237 / 5 ، والحسكاني في شواهد التنزيل : 1 : 111 / 124 ، والخوارزمي في المناقب : 280 / 274 ، وأبو نعيم كما في النور المشتعل : ص 40 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 20 في عنوان المسابقة بالصلاة عن المرزباني وأبي نعيم في كتابيهما فيما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام والنطنزي في الخصائص ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ص 13 باب 2 ، كلّهم عن ابن عبّاس . ورواه ابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 20 عن الباقر عليه السلام ، والحلّي في كشف اليقين : ص 406 ح 513 عن الصادق عليه السلام . ( 3 ) ك : « دفعاً لمكابرة الأخصام » ، ن : « دفعاً لمكابرة الأغنام » .